قواما من الماء ؛ فهو - لا محالة - إما مائيّة ، تصعّدت إلى الجو ، أو هوائيّة استحالت إلى « 1 » مشابهة المائيّة في القوام . واستحالة الهوائيّة إلى ذلك ، إنما تكون « 2 » بالبرد وتصعّد المائيّة إلى الجو ، إنما يكون « 3 » بالحرّ .
فأقول : إنّ هذا الرذاذ « 4 » ، يبعد جدّا ويقلّ « 5 » أن يكون حدوثه عند تبرّد الهواء ؛ وذلك « 6 » لأن الهواء متشابه الأجزاء في قبول هذه الاستحالة ، وإذا حدث له برد محيل ، لم يكن ذلك مختصّا بأجزاء منه « 7 » شديدة الصّغر « 8 » دون غيرها مما يجاورها . فلذلك لو حدث للهواء برد محيل له إلى مشابهة المائيّة ، لكان ما يحدث منه - حينئذ - كثيرا جدّا متصلا ، فكان يحدث من ذلك سحاب لارذاذ « 9 » .
فلذلك حدوث هذا الرذاذ « 10 » ، إنّما يكون من تصعّد المائيّة . وتصعّد هذه المائيّة إنما يكون بالحرارة ؛ لأن الماء ما دام على برده ، فهو ثقيل ، ويتحرك « 11 » بطبيعته إلى أسفل ؛ فلذلك إنما يتحرّك إلى فوق ، إذا « 12 » صار فيه حرارة ؛ وهذه
هامش
( 1 ) ه ، ن : في .
( 2 ) : . يكون .
( 3 ) ن : تكون .
( 4 ) مطموسة في ن .
( 5 ) ه ، ن : يقال .
( 6 ) - ه ، ن .
( 7 ) ه ، ن : بأجزائية .
( 8 ) ه ، ن : التغير .
( 9 ) ه ، ن : لابرداد .
( 10 ) ه ، ن : الرداد .
( 11 ) مكرّرة مرتين في ه .
( 12 ) ن : وإذا .