ويقع على ما يصادفه عند موقعه ، فيستحيل بمقتضى « 1 » مادّته وقوة ما يقع عليه إلى نوع ما . فلذلك يصير بعضه لادنا وبعضه منّا وبعضه شير خشكا « 2 » ونحو ذلك . ولو لم يكن لما يقع عليه الطّل تأثير في إحالته ( لم يكن كلّ نوع يحدث منه خاصا بموقع . فلذلك ، لابد وأن يكون لكل موقع ، تأثير في إحالة ) « 3 » ذلك السّاقط « 4 » ، إلى نوع ما . فلذلك « 5 » يكون ما يقع على بعض النبات لادنا ، وما يقع على بعضها منا وما يقع على بعضها نوعا « 6 » آخر .
وقد يكون لنوع واحد ، مواقع كثيرة ( وذلك إذا كانت جميعها ، مشتركة في الطبيعة المحيلة « 7 » إلى ذلك النوع ؛ فإنه لا يمنع أن تكون أشياء كثيرة ) « 8 » تفعل نوعا واحدا من الفعل . ولذلك فإنّ الحرارة ، تحدث عن النار ، وعن ضوء الشمس ، وعن الحر ، ونحو ذلك .
والرذاذ « 9 » الموجود في الجو « 10 » - لا محالة - أغلظ قواما من الهواء ، وألطف
هامش
( 1 ) ه ، ن : يستحيل مقتضى .
( 2 ) الكلمة غير واضحة في النسخ الثلاث ، وتقرأ في س : سيرخشتا ! وفي ه ، ن : سيرخشنا ! والمراد شير خشك وهو ما وصفه ابن البيطار بقوله : هو طلّ يقع من السماء ببلاد العجم ، على شجر الخلاف ، بهراة . وهو حلو إلى الاعتدال ، وهو أقوى فعلا من الترنجبين ونحو أفعاله ( الجامع 3 / 75 ) ولسوف يذكر العلاء الكلمة ذاتها ، صحيحة ، بعد صفحات .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 4 ) ه : السافط .
( 5 ) ه ، ن : ولذلك .
( 6 ) ه ، ن : نوع .
( 7 ) ه : المحالة .
( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 9 ) ه ، ن : الرّماد .
( 10 ) ه ، ن : الحر .