بلزوجته .
هذا إذا كان كلّ واحد من هذين النّوعين تامّ النّضج ، وأمّا إذا كانا فجّين فإنهما - لا محالة - يعقلان البطن ، خاصة التّوت الشّامىّ لأن قبضه - حينئذ - يكون شديدا ، حتى إنه - حينئذ - يشابه في قبضه وتبريده للسّمّاق ، ويستعمل في الأطعمة ونحوها مقام السّمّاق ويبلغ من « 1 » شدّة قبضه - حينئذ - أنه يحبس البطن بقوة . ويشتدّ نفعه « 2 » - حينئذ - لقروح الأمعاء ، وينفع من دوسنطاريا . . لكنه قد يحدث في الكبد سددا بقوة قبضه ، ويشتدّ نفعه - حينئذ - من انصباب الفضول إلى المعدة والأمعاء ؛ لأنه بشدّة قبضه وتقويته لهذه الأعضاء ، يمنع سيلان الفضول إليها . وقد يجفّف - حينئذ - فيكون قبضه أشدّ ، وحينئذ قد يتّخذ منه سويق لأجل العلل ، التي يحتاج فيها إلى قبض شديد ، ويشرب - حينئذ - بالماء أو بالشّراب القابض ، أو بشراب الآس أو السّفرجل ونحو ذلك .
وقشر أصل شجرة التّوت الشّامىّ إذا شرب طبيخه ، أسهل بلغما ، وأخرج الدّود وحبّ القرع « 3 » ، وإسهاله هذا مع قبض . فلذلك ، لا يبعد - عندي - أن يكون موافقا لإسهال موادّ المفاصل ( ولذلك « 4 » يسهل الخام من الظهر ، ولذلك هو نافع جدّا من أوجاع الظهر ) « 5 » . وكذلك جميع أجزاء هذه الشجرة ، فإنها تسهل مع قبض ، حتى الورق والقضبان الغضّة إذا طبخت أو
هامش
( 1 ) مطموسة في ه .
( 2 ) - ه ، ن .
( 3 ) حبّ القرع ، نوع من الديدان المعوية ، سمّى لذلك لأنه يشبه بزر القرع .
( 4 ) ه ، ن : وكذلك .
( 5 ) ما بين القوسين في هامش ه .