تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 883

مساهمون:

ص٨٨٣

الفصل الخامس في بقيّة أحكام التّوت

أمّا الفرصاد فهو دائما « 1 » مطلق للبطن ؛ وذلك لأجل كثرة مائيّته المليّنة للثقل ، مع جلائه « 2 » بسبب ما فيه من الحلاوة ؛ خاصة ما كان منه صادق الحلاوة وكانت حلاوته إلى حدّة ، فإنّ هذا يكثر تليينه للبطن وإطلاقه له . وأمّا التّوت الشّامىّ فقد بيّنّا أنّه من شأنه ، أن يطول بقاؤه « 3 » في الأمعاء وأن تستحيل لزوجته فيها غرويّة ، وحينئذ يلزم ذلك أن يحبس البطن ، وربما أحدث القولنج ، كما ذكرناه أولا . وهذا إنما يكون ، إذا فعلت فيه حرارة الأمعاء ، حتى عقدت رطوبته ، وأحالت لزوجته غرويّة ، وأكثر ذلك إذا كانت الأمعاء حارّة ، ولم يتناول مع هذا التّوت أو بعده ما يحدره من الأمعاء ، قبل تجفّف رطوباته فيها . وأما إذا لم تفعل حرارة الأمعاء فيه ذلك ، وذلك إذا كانت الأمعاء باردة أو كان هذا التّوت كثيرا ؛ بحيث كانت حرارة الأمعاء بالنسبة إليه مقصّرة ، أو كان الآكل له ، قد تناول معه أو بعده « 4 » ما يسرع انحداره ، فإنه - حينئذ - لا يطول لبثه في الأمعاء ، ولا يستحيل عن لزوجته إلى الغرويّة ؛ فلذلك يكون مطلقا للبطن
هامش
( 1 ) ه ، ن : مائيا . ( 2 ) : . جلاه . ( 3 ) : . بقاه . ( 4 ) ه : قد تناول بعده أو معه ، ن : قد يتناول بعده أو معه .