القبض أو العفوضة ، وليس كذلك . فلا بد وأن يكون هذا البرد عارضا « 1 » لهذه الأرضيّة بعد تمام تكوّنها ، فلذلك يكون خارجا عن مزاجها . فلذلك تكون هذه الأرضيّة ، شديدة التبريد بما « 2 » لحقها من البرد ، وإن كانت بحسب « 3 » مزاجها ليست باردة . فلذلك ، يكون هذا الدواء أشدّ تبريدا من برده في مزاجه - الذي هوله - وذلك لأمرين :
أحدهما : أنه يبرّد بمزاجه ، وبما فيه من البرودة الخارجية ، وذلك - لا محالة - أكثر من برده المزاجى .
وثانيهما : أنّ الجزء الحارّ الذي فيه ، يقلّل - لا محالة - برد مزاجه في نفسه ولا يقلّل تبريده ، بل يزيد « 4 » فيه ، لأجل تنفيذه للأجزاء الباردة ، التي لولاه لتأخّر نفوذها ، إلى أن تضعف قوّتها قليلا . فلذلك ، يجب أن يكون تبريد هذا الدواء أشدّ من برده في نفسه بكثير .
ولمّا كان هذا الدواء ، شديد البرد في نفسه ، وشديد « 5 » التبريد جدّا ، لا جرم كان بعيدا جدّا عن جوهر « 6 » الغذاء ، لأنه إنما يكون شديد التغذية « 7 » لبدن الإنسان ، إذا كان شديد المخالفة له . ويلزم ذلك : أن يكون غير مناسب لجوهره
هامش
( 1 ) ه ، ن : عارض .
( 2 ) ه ، ن : مما .
( 3 ) ه ، ن : تحسب .
( 4 ) ه ، ن : تبريد .
( 5 ) ه ، ن : هو شديد .
( 6 ) ه ، ن : جواهر .
( 7 ) ه ، ن : التغير ، ومطموسة في س .