فلذلك « 1 » ليس يقبل الاستحالة إلى جوهر البدن . فلذلك ، هذا الدواء ليس بدواء غذائىّ .
وأقول أيضا : إنه ليس بدواء صرف . وذلك لأنّ في جوهره سمّيّة ، وكلّ دواء هو كذلك ، فهو دواء سمّىّ ، فلا يكون دواء صرفا مطلقا . وإنما قلنا إنّ هذا الدواء في جوهره سمّيّة ، لأنه يفعل بصورته النوعيّة ( في بدن الإنسان « 2 » فعلا ضارا به . وما كان كذلك فهو سمّ « 3 » . وإنما قلنا إنه يفعل « 4 » في بدن الإنسان بصورته النوعية ) « 5 » فعلا ضارا ، لأنه « 6 » يحدث الجنون واختلاط الذّهن . وذلك تشويش وحركة خارجة عن الأمر الطبيعي ، فلا يمكن أن يكون حدوثه عن البرودة ، خاصة القوية المخمدة « 7 » للحركة . فحدوثه إذن : إمّا عن الحرارة ، أو عن الصورة النوعية .
وإنما قلنا ذلك ، لأنّ حدوث هذا الجنون ، لا يمكن أن يكون عن مادة هذا الدواء ؛ فإنّ المادة إنما يحدث عنها التغذية فقط ، كما بيّنّاه في كلامنا الكلّى من هذا الكتاب . ولا يمكن أيضا أن يكون حدوثه عن الصورة ( الجسميّة التي لهذا الدواء ، وإلا كان هذا الفعل يحدث من هذه الصورة حيثما « 8 » تحقّقت ، فكان يحدث عن جميع الأجسام . وإذ لا يمكن حدوث هذا الجنون ، واختلاط العقل عن
هامش
( 1 ) مطموسة في س .
( 2 ) مطموسة في س .
( 3 ) مطموسة في س .
( 4 ) مطموسة في س .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 6 ) ه ، ن : لا .
( 7 ) ه ، ن : المجمدة .
( 8 ) س : حيث .