وقولي إنها منبسطة على سطح هذا البزر ، لست أعنى بذلك : أنها منبسطة على سطحه الظاهر فقط ، وإلا كان لبّ هذا البزر يخلو « 1 » عن المرارة « 2 » ، بل أعنى بذلك : أنها منبسطة على جميع أجزائه « 3 » ( فلا يوجد منه مقدار إلا ) « 4 » وهو مغشى بهذه الأرضيّة . كما نقول في الزّنبق « 5 » إنّ « 6 » مائيّته مغشاة بأرضيّة لطيفة ونعنى بذلك أنّ كل مقدار يوجد منه ، فإنّ حاله مع هذه الأرضيّة يكون كذلك .
وكذلك نقول في الأرضيّة المحترقة ، التي في هذا البزر .
ولذلك ، فإنّ هذا البزر إذا سحق وغسل ، قلّت « 7 » هذه الأرضيّة المرة فيه فلذلك يقلّ أذاه وتبريده ، وذلك لأجل فراق الجزء المعتدل لأجزائه الضارّة ببردها أو نقصان ذلك الجزء .
وليس في جوهر هذا البزر ناريّة البتّة ، ولذلك « 8 » فإنه لا حرافة فيه ، وفيه هوائية يسيرة جدّا ( لأجل ما فيه من الأرضيّة . فإنا بيّنّا أنّ جوهر الدّهن لا بدّ فيه من الهوائيّة ) « 9 » ولأجل هذه الهوائيّة ، هو خفيف . ولأجل قلّتها ، ليس يوجد في جوهره خلّل . ومائية هذا البزر ، شديدة البرد .
هامش
( 1 ) ه ، ن : يخلوا .
( 2 ) ه ، ن : المرة .
( 3 ) س : اجزاه المقداره !
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 5 ) الزّنبق : هو دهن الخلّ المربّب بالياسمين ( الملك المظفر : المعتمد في الأدوية المفردة ، ص 207 ) .
( 6 ) ه ، ن : انما .
( 7 ) ه ، ن : قلة .
( 8 ) - ه ، ن .
( 9 ) ما بين القوسين في هامش س .