وهذه الأرضيّة المرّة ، هي في البزر الأحمر أكثر ، ولذلك فإنّ مرارته أشدّ من مرارة الأبيض . ومن أرضيّة هذا البزر ، ما هي معتدلة فاقدة للطعوم ، وبها يكمل قوام « 1 » هذا البزر ، إذ لو « 2 » لم يكن « 3 » فيه من الأرضيّة ، سوى المرّة والقابضة لما « 4 » كان قوامه متماسكا ، بل كان يكون سيّالا ؛ ولما يظهر من « 5 » القبض والمرارة في هذا البزر ، ولو لم تكن هذه الأرضيّة الزائدة معتدلة ، لكان يظهر لها طعم آخر ، وليس كذلك .
فلذلك ، لابد وأن تكون أرضيّة هذا البزر على ثلاثة « 6 » أصناف : باردة قابضة « 7 » ، ومرّة محترقة « 8 » ، ومعتدلة تفهة . والأرضيّة المرّة في هذا البزر ، غير ممازجة لباقي أجزائه ، بل كأنها منبسطة على سطحه . فلذلك ، فإنها تنحلّ « 9 » بسرعة ، فكأنها تنفذ الأجزاء « 10 » الأخرى ، ثم تفارق ، فلا يكون لها في البدن تأثير بالحرارة « 11 » . ولذلك ، فإنها تفارق في اللسان بسرعة ، وتظهر أولا ، لأنها لما كانت على سطح هذا البزر ، فهي تلاقى اللسان أولا ، وتفارق قدما ، لأجل سهولة انفصالها من بقية الأجزاء ، وذلك لأجل ضعف امتزاجها .
هامش
( 1 ) ه ، ن : قوا .
( 2 ) غير واضحة في س . وفي ه ، ن : إذا ولم .
( 3 ) ه ، ن : يمكن .
( 4 ) ه ، ن : ولما .
( 5 ) مطموسة في س .
( 6 ) س : ثلاثة .
( 7 ) + ه ، ن .
( 8 ) ه ، ن : مرة ومحترقة .
( 9 ) ن : تتحلل .
( 10 ) ه ، ن : إلى الأجزاء .
( 11 ) ه ، ن : في الحرارة .