وقد يستعمل البول في علاج البياض في العين ، وذلك لأجل قوّة جلائه خاصة إذا كان معتّقا ؛ فإنّ المعتّق تقلّ مائيّته ، وتحتدّ حرارة ما فيه « 1 » من المواد لأجل زيادة ما يحدث لها من العفونة . فلذلك ، قد تعجن أدوية البياض بهذا البول فيكون نفعها أشدّ ، وكذلك قد يقطّر في العين ، فينفع لذلك . وقد يفاد « 2 » البول زيادة « 3 » قوة جلائه - فيكون نفعه لهذا البياض أشد - وذلك بأن يجعل في هاون من النحاس ، خاصة بول الصبيان الذين لم « 4 » يراهقوا بعد وينبغي أن يكون ذلك في الشمس ، فإنّ قوة الشمس تعين على زيادة انحلال أجزاء من النحاس ، تخالط هذا البول ثم يدعك « 5 » هذا البول في الهاون « 6 » مدّة ثم يرفع ويستعمل للبياض في العين ، فيكون نفعه شديدا .
وكذلك إذا طبخ بول الصّبيان بالكرّاث « 7 » ، كان نفعه لهذا البياض شديدا .
والسبب في اختيار بول الصبيان لذلك ، أنّ هؤلاء « 8 » ، بولهم أكثر مرارا ، وأكثر فضولا خليطة ، وذلك لأنّ أبدان الصبيان يقلّ اغتذاؤها « 9 » بالمرار جدّا . فلذلك أبدانهم ليست تجذب شيئا من « 10 » المرار الذي يتولّد في محدّب الكبد ، فلذلك
هامش
( 1 ) ه ، ن : وتشتد حرارته بما فيه .
( 2 ) ه ، ن : يعاد .
( 3 ) ه ، ن : بزيادة .
( 4 ) - ه ، ن .
( 5 ) غير واضحة في س وفي ه ، ن : يدمل ! ( انظر قوله بعد ذلك : البول المدعوك في هاون من النحاس ) .
( 6 ) مطموسة في س .
( 7 ) مطموسة في س .
( 8 ) س : هاولا .
( 9 ) ه ، ن : اغتذائها .
( 10 ) - س .