الفصل الخامس في فعل البول في أعضاء الغذاء
لما كان البول شديد التفتيح ، والجلاء ، والتنقية ؛ فهو لا محالة : مفتّح « 1 » لسدد الكبد ، وينقّيها ، ويجفّف الرطوبات الفضليّة . فلذلك ، جميع الأبوال نافعة من الاستسقاء وسوء القنية ، خاصة بول الجمل وبول اللّقاح « 2 » خاصة ما كان من الجمال أعرابيا ، لأنّ هذه الجمال يكثر رعيها للشّيح والقيصوم ونحوهما من المفتّحات .
وقد وقع جماعة من المستسقين عند قوم أعراب ، فرأوا « 3 » ( أنّ ) « 4 » جمعهم يشرب أبوال إبلهم . وقد مرّ على رسول اللّه صلى الله عليه واله وسلم قوم اصفرّت وجوههم ، لأنهم كانوا « 5 » قد أصابهم سوء القنية ، فقال لهم : هلّا خرجتم إلى إبلنا فشربتم من
هامش
( 1 ) مطموسة في س .
( 2 ) اللّقاح : اسم ماء الفحل من الإبل والخيل . واللّقاح ، الإبل التي استبان حملها واستبان لقاحها . . ويقال : ناقة لاقح وقارح ، يوم تحمل . قال الجوهري : اللّقاح ، الإبل بأعيانها ، الواحدة لقوح ( لسان العرب 3 / 383 ) .
( 3 ) س : فروا .
( 4 ) - : .
( 5 ) س : كان .