الفصل الأول في ماهيّة البورق
إنّ « 1 » البورق من جملة الأملاح ؛ وقد بيّنّا أنّ جوهر الأملاح ، مركّب من أرضيّة محترقة مرّة ، ومن مائيّة . فلذلك ، جوهر البورق يجب أن يكون كذلك فيجب أن يكون مركّبا من أرضية مرّة محترقة ، ومن مائية . لكنه يخالف الملح المأكول بأمرين .
أحدهما أنّ مائيّة الملح أكثر ، ولذلك فإنّ استيلاء ( الأرضيّة عليها أقلّ ولذلك هو يذوب بأيسر نداوة تلحقه ، وما ذلك إلا لأنّ انعقاد الملح هو لأجل استيلاء ) « 2 » أرضيّته على مائيّته ، فتحيلها إلى طبيعتها . فما دامت هذه الأرضيّة مستولية هذا الاستيلاء ، كان الملح منعقدا ، فإذا لحقته « 3 » النداوة والمائيّة من خارج ، كان ذلك « 4 » - برطوبته - مقويّا ، لما في الملح من المائيّة ؛ ومقويّا لقوة الأرضيّة ، لأنّ قوة هذه الأرضيّة إنما هي باليبوسة الشديدة المجفّفة .
وهذه اليبوسة ، تضعف عند لحوق النداوة والمائيّة بالملح ؛ فلذلك « 5 »
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 3 ) ه ، ن : لحقه .
( 4 ) ه ، ن : كذلك .
( 5 ) ه ، ن فكذلك .