وحرافته . وبقاء قشره عليه ، مما يمنع وصول تأثيره إلى جرم المقعدة ؛ فلذلك ينبغي أنّ يقشّر أولا ، ثم يغمس في الزيت ، ثم يدخل في المقعدة .
والبصل الأبيض إذا شوى وسحق بشحم أو سمن أو محّ البيض ، نفع جدّا من أوجاع المقعدة ، وحلّل أورامها . وقد علمت - أيضا - أنّ البصل قوىّ التفتيح فلذلك هو يدرّ البول ، وخاصة المطبوخ منه ؛ فإنّ البصل النّيئ بقوة تحريكه الرطوبات إلى ناحية الجلد ، يقلّ إدراره ، لأنه لا يحرك الرطوبات إلى خلاف جهة البول .
ولما كان البصل النّيئ « 1 » يحرّك الرطوبات إلى جهة الجلد ، فهو لا محالة :
معرّق ، كما ذكرناه « 2 » أولا . وعصارة البصل النّيئ ، تدرّ الطمث ؛ لأجل قوة التفتيح ، مع إحداثه الحدّة في الدم والثوران .
ولما كان البصل فيه رطوبة فضلية كثيرة ، فهو - لا محالة - يقوّى على الباه ويزيد في الإنعاظ « 3 » ، ويحرّك شهوة الباه ويقوّيها جدّا ، وذلك بما فيه من الحدّة والنارية .
هامش
( 1 ) ن : التي .
( 2 ) ن : دكرناه .
( 3 ) ن : الانعاط .