إنّ البطّ من الطيور المائيّة التي تأنس بالناس ، فلذلك « 1 » ينبغي أن تكون « 2 » أحكام هذا الطّير ، مشابهة جدّا لأحكام الأوز . وقد ذكرنا « 3 » في طبيعة الأوز وما يغلب عليه « 4 » من العناصر ، ما يجب أن نضيف الكلام فيه إلى الكلام في هذا الطير . لكن هذا الطّير لما كان أصغر حجما من الأوز فهو لا محالة - ألطف جوهرا منه ، فلذلك لحم البطّ ألطف وألين من لحم الأوز وأسهل انهضاما .
ولما كان هذا الحيوان طائرا ، فيجب أن تكون الهوائيّة والناريّة غالبتين فيه .
ولما كان مائيا ؛ أي اغتذاؤه من الأشياء الموجودة في الماء ، فهو - لا محالة - تغلب فيه المائيّة ، فإنه لو لم يكن كذلك ، لما احتيج أن يكون غذاؤه « 5 » تغلب « 6 » فيه المائيّة ، ولم « 7 » يجعل غذاؤه من الأشياء الموجودة في الماء ، لأن هذه الأشياء لابد وأن تكون مترطّبة بالماء ، ولو على سبيل البلّ .
فلذلك يجب أن يكون مزاج هذا الحيوان إلى الاعتدال ، مع ميل إلى الحارة والرطوبة ؛ فلذلك هو شديد المناسبة « 8 » لمزاج الإنسان . ولابد وأن يكون في جوهره زهم ، وإلا كان الماء يتعلّق به ، فكان يبتلّ به وليس كذلك ؛
هامش
( 1 ) ن : فلدلك .
( 2 ) : . يكون .
( 3 ) ن : دكرنا .
( 4 ) مطموسة في ه .
( 5 ) : . غذاه .
( 6 ) : . يغلب .
( 7 ) : . فلم .
( 8 ) ن : بالمناسبة .