الأورام الحارّة ؛ سكّنها وأضمرها . وبزر البطّيخ إذا جفّف وسحق وتدلّك به في الحمّام وغيره ، كان مقامه مقام الأشنان وتغسل اليد به بعد الطعام ، فيزيل منها الزّهومة « 1 » ، ويذهب برائحة اللحم من الفم واليد ، وقد تغسل به الأواني فينظّفها « 2 » أيضا ، وإذا دلّك « 3 » به نفع من الحصف . وإذا طبخ في السّكباجات « 4 » قرّصت بعد بردها بسرعة .
وإذا طبخ قشر البطّيخ مع اللحم البقرى ، أعان على سرعة انحداره « 5 » من المعدة . وإذا طبخ مع اللحم الجاسى ، أنضجه بسرعة وهرّأه . وإذا اقتصر من أكل البطّيخ الصينىّ على ما قرب من لبّه ، دون ما قرب من قشره ؛ كان أكثر توليدا للمرار ، وأسرع انحدارا ونفوذا « 6 » في العروق ؛ فلذلك يكون أكثر توليدا للحميات .
وأكل البطّيخ بالسكر ، أعون على سرعة انحداره ، فلا يبقى في المعدة زمانا ، في مثله يستحيل إلى ما يصادف فيها من الأخلاط الخارجة عن الاعتدل .
لكن البطّيخ الصينىّ إذا أكل بالسكر ، كان توليده للمرار أكثر ؛ لأجل شدة قبول الحلو للاستحالة إلى المرّة .
هامش
( 1 ) الزهومة : رائحة اللحم النّيئ .
( 2 ) : . فينطفها .
( 3 ) ن : ذلك .
( 4 ) مطموسة في ن . والسكباج - الجمع : سكباجات - طعام يعمل من اللحم والخلّ والبصل والكرّاث والعسل ، مع توابل وأفاويه ، القطعة منه : سكباجة ( ابن العديم : الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب ، ص 823 ) وانظر طرق عمله ، في المرجع نفسه ، ص 599 .
( 5 ) ه : انحذاره !
( 6 ) ن : ونفودا .