تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
لا يكثر تحليله في أورام الأعضاء الصلبة . فلذلك ، كان الباقلّى شديد النفع إذا ضمّد به في أورام الأنثيين والثديين ، خاصة إذا كان هذا الورم حارّا ، وذلك لأن الورم الحارّ ، أسهل تحلّلا من البارد . ولأن مادة الورم الحارّ ، يسهل تبخّرها ولا كذلك مادة الورم البارد ، خاصة إذا كان ورم الثدي ، لأجل كثرة اللبن فإنّ دقيق الباقلّى من شأنه تقليل اللبن ، وذلك لأجل قبضه ، مع برده وتجفيفه . فلذلك ، إذا كان ورم الثدي من كثرة اللبن ، كان نفعه منه أزيد ؛ لأنه يكون - حينئذ - مع تحليله لمادة الورم ؛ فإنه نافع ( لتقليله اللبن ) « 1 » . وقد تخلط مع الباقلّى « 2 » أدوية تقوّى فعله ، فيكون فعله في هذه الأورام وفي الإسهال والقئ ونحو ذلك ، أكثر وأقوى . وذلك ، كما يخلط به - في قطع الإسهال والقئ - الخلّ أو السّمّاق خاصة إذا أكل - حينئذ - بغير ملح ؛ فإنّ الملح يعين على الإسهال . وكما يخلط به في تضميد ورم الثدي أو الأنثيين ، ماء الكزبرة ودقيق الشعير ونحو ذلك . وإذا طبخ بالنعناع « 3 » حلّل ورم الثدي ، الكائن عن تجبّن اللبن بقوة . وإذا ضمّدت عانة الصبى بدقيق الباقلّى « 4 » أبطأ « 5 » نبات الشّعر ، وكذلك إذا ضمّد به الموضع المنتوف شعره ؛ أبطأ نبات الشّعر . فإذا أكثر ذلك كثيرا ، بطل نبات الشعر البتة ، وقد يكون ما ينبت بعد ذلك رقيقا ، وقليلا ، وضعيفا .
هامش
( 1 ) - : . ( 2 ) مطموسة في ه . ( 3 ) : . النعنع . ( 4 ) + ن . ( 5 ) : . ابطاء .