والأرضية « 1 » هي الغالبة ؛ ولذلك هو رزين صلب ، ينسحق - إذا جفّ - بسرعة . وبعد هذه الأرضية في الكثرة : المائية . وإنما قلنا إنّ هذه المائية أقلّ من الأرضية ، لأنه « 2 » ( إذا ) « 3 » اعتصر « 4 » ، كان ما ينفصل « 5 » منه من المائية ، أقل من الثّفل الأرضي .
وأما هوائية هذا الدواء « 6 » فقليلة ، ولذلك هو مصمت « 7 » الجرم ، ملززه « 8 » ليس بشديد التخلخل . ولولا هذه الهوائية ، لما كان هذا الدواء أخفّ من الطين ونحوه . وأقلّ من الهوائية النارية ؛ فإنها في الباقلّى يسيرة جدّا ؛ وإلا كانت حرافته تكون شديدة ظاهرة « 9 » ، ويدلّ على هذه النارية ما في هذا الدواء من الحرافة وكما أنّ حرافته قد بلغت في القلّة إلى حدّ يكاد يخفى « 10 » عن الحاسة ؛ وكذلك
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) : . انه .
( 3 ) - : .
( 4 ) ه : ااعتصر .
( 5 ) ن : ينفصل .
( 6 ) لعل كلمة الدواء هنا ، من سهو قلم العلاء . . وإلا فهو يتحدث عن نبات فيه غذائية تفوق الدوائية ، فكان الأولى أن يستخدم كلمة : النبات .
( 7 ) : . مسمت .
( 8 ) في المخطوطتين : ملزجة ! وهو من سهو النّسّاخ ، وليس الفول ملزجا ، وإنما هو : ملزّز .
وهي الكلمة التي كثيرا ما استخدمها العلاء ( ابن النفيس ) في وصف الأجسام . يقول ابن منظور في معناها : اللزز ، الشدة . والملزز الخلق : المجتمعة . وقد لزّزه : لاصقته . ولزّ به الشئ ، أي لصق به ، كأنه يلتزق بالمطلوب لسرعته ( لسان العرب 3 / 362 ) وفي كلام العلاء : الملزز من الأجسام ، خلاف المتخلخل .
( 9 ) ن : طاهرة .
( 10 ) : . تخفى .