تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
الأوراق - من مخطوطتى الظاهرية وبودليان - فامتد السقط من الفصل الأول من المقالة الثانية ( في أحكام الباذرنجويه ) إلى آخر المقالة الخامسة ، وعاد النص مع المقالة السادسة ( من أحكام الباذاورد ) ولم يكن بالإمكان تلافى هذا النقص . نظرا لعدم وروده في أية مخطوطة من مخطوطات الشامل . . ومن يدرى ، فربما ظهرت هذه الأوراق يوما ما ، فكان بالإمكان - آنذاك - وضعها بمستدرك الشامل أعنى الجزء الأخير منه ، بحسب نشرتنا المحقّقة هذه ، التي من المتوقّع أن تقع في خمسة وخمسين جزءا من هذه الأجزاء التي بين أيدينا . كما تجب الإشارة إلى أن مخطوطة الظاهرية ، وهي المشار إليها في هوامش تحقيقنا بحرف ه قد سار ناسخها سيرته الأولى في الأجزاء السابقة ، من حيث دقّة النّسخ ، والحرص على تحرّى الكلمات والمفردات قدر علمه وطاقته غير أنه بعد بضع مقالات من كتاب الباء ، انتابته مشاعر دينية مفاجئة ، جعلته يضع بعد كلام العلاء وآرائه ، عبارات مثل : واللّه تعالى أعلم . . إن شاء اللّه تعالى . . إلخ ، وكأنه يصبغ النص بصبغة فقهية ! وقد نقل عنه ناسخ مخطوطة بودليان المشار إليها في الهوامش بحرف ن هذه الإضافات ، فبدت وكأنها من عمل المؤلّف حتى جاءت مخطوطة ستانفورد ، التي هي بخط علاء الدين ( ابن النفيس ) نفسه ، خالية من تلك العبارات ؛ فعرفنا أنها من عمل النسّاخ لا من كلام المؤلّف . وكذلك ، كان ناسخ ه يصحّح النص حسبما بدا له ، وعنه ينقل ناسخ ن ! فنراه يكتب الفعل المضارع : يجلوا . . يخلوا . . إلخ ، فيضيف إليه واو الجماعة . وقد اندهشنا من كثرة تكرار هذا الأمر ، وظنناه من عمل المؤلّف - وكان ذلك عجيبا ، فالعلاء له باع طويل في النحو واللغة . . حتى جاءت مخطوطة ستانفورد خالية من ذلك .