لأجل ما في الخمر من قوة الإدرار « 1 » ، وقوة التفتيح « 2 » ؛ وكذلك إذا جلس في طبيخه ، أو نقيعه .
وهو - أيضا - يخرج الحصاة ويفتتها ، وذلك بما فيه من القوة الحادة النارية مع شدة لطافته ، التي بها يتمكن من النفوذ « 3 » في أجزاء الأجسام ، ومع قوة تلطيفه .
وقد يسقى طبيخ البابونج لتحليل الرياح ، وللقولنج ، ويحقن بطبيخه لذلك أيضا . وكذلك ، تكمد به المثانة فيسخنها ، ويسكن أوجاعها ، ويحلل رياحها ويخرج البول منها ؛ لأجل قوة إدراره ، وكذلك يخرج ما يكون فيها من المواد الغليظة المستعدة للتحجر . وما كان فرفيرى الزهر ، فهو أقوى من النوعين الآخرين في الحصاة ؛ لأن هذا الصنف ، فيما يظهر لي - واللّه أعلم - أقوى حرارة من الصنفين الآخرين ، وأما الصنفان الآخران فهما « 4 » أشد إدرارا للبول .
ومن شأن البابونج إذا شرب ، أن ينقى البدن تنقية بالغة ، وذلك لأجل إدراره البول ، وإخراجه ما يكون في العروق مع البول . ولذلك ، كان البابونج نافعا « 5 » من الحميات . على ما تعلمه بعد .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ن : التنقيح .
( 3 ) مطموسة في ه .
( 4 ) مطموسة في ن .
( 5 ) مطموسة في ه .