الفصل الرابع في فعل البابونج في أعضاء الغذاء
إن البابونج لأجل تحليله وتليينه - الموافقين لعطريته - وفقدانه للجذب ، هو لا محالة : مسكن للأوجاع الحادثة في الأحشاء ومحلل لأورامها ؛ خاصة وهو ، مع ذلك : منضج مفتح . ولذلك ، هو نافع من أوجاع المعدة ، ومن المغص ، خاصة وهو بحرارته اللطيفة يفش الرياح ، فلذلك هو نافع في تحليل أوجاع البطن وفي القولنج وينفع القولنج المعروف بإيلاوس « 1 » ؛ وذلك لأجل ما فيه من التليين « 2 » الذي معه يسهل خروج الثفل ، ويلين « 3 » صلابات الأحشاء وعضلات البطن ونحو ذلك . كل ذلك إذا ضمد به أو شرب طبيخه ، ونحو ذلك .
ولأجل تفتيحه « 4 » ، هو نافع من سدد الأحشاء ، خاصة الكبد ؛ لأنه مع تفتيحه : منضج ، ملين ، مغر بعطريته . وكذلك هو مفتح لسدد « 5 » مجارى المرة ولذلك ، هو نافع من اليرقان . وإذا شرب البابونج نقى البدن بإدراره ، وفتح مجاريه بتفتيحه .
هامش
( 1 ) القولنج : مرض معوى مؤلم ، يعسر معه خروج الثفل . يقول الشيخ الرئيس : هو اسم لما كان السبب فيه في الأمعاء الغلاظ ، فما يليها . . فإن كان في الأمعاء الدقاق ، فالاسم المخصوص به هو : إيلاوس ( القانون في الطب 2 / 453 ) .
( 2 ) ن : التلبين .
( 3 ) ه : وبلبن .
( 4 ) ه : نفتيحه .
( 5 ) : . للسدد .