الدهان يتبخّر ولا يشتعل . وليس كذلك . فلذلك ، لا بد وأن تكون « 1 » هذه المائية شديدة الممازجة للأرضية ، ويلزم ذلك حدوث اللزوجة . فإن اللزوجة - كما بيّنّاه أولا - تحدث من شدة تلازم الأرضية للمائية ، وقوة امتزاجهما « 2 » . فلذلك لا بد وأن يكون جرم الدهن لزجا ، ولا بد وأن يكون مع ذلك جوهر هوائى وحرارة قوية نارية ؛ لتكون فيه « 3 » الأرضية بذلك شديدة القبول للتصعّد « 4 » والاشتعال ، والاستحالة إلى النارية . كما بيّنّاه في كلامنا السالف .
وإذا كان جوهر الأدهان كذلك ، فلا محالة أن يعسر جموده بالبرد ؛ وذلك لأجل ما فيه من الهوائية والنارية . فلذلك ، إنما يحدث الدهن البرد ، إذا كان ذلك البرد شديدا جدا « 5 » ، لا يوجد مثله مع اعتدال « 6 » الهواء . وكذلك أيضا يعسر انعقاده بالحر ؛ لأجل لطافة أرضيته . فلذلك الدهن « 7 » إنما يعسر انعقاده بالحرارة إذا « 8 » كانت أرضيته مائلة إلى الغلظ قليلا ، حتى تقبل « 9 » التجفيف والتجمّع عند فعل الحرارة . فلذلك ، إذا كان الجوهر الدهني متماسكا ، فتماسكه إنما يكون لبرد شديد مجمّد ، أو لأن أرضيته ذات غلظ ، حتى انعقدت بالحرارة .
وجوهر الصموغ ، هو - لا محالة - جوهر دهنىّ ، فتماسكه إنما يكون لبرد
هامش
( 1 ) ن : يكون .
( 2 ) ن : امتزاجها .
( 3 ) + ه .
( 4 ) ن : للمتصعد .
( 5 ) مطموسة في ه .
( 6 ) ه : اغبدال .
( 7 ) مطموسة في ه .
( 8 ) ه : إذ .
( 9 ) : . يقبل .