الفصل الأول في ماهيّة الأنزروت
إنّ الأنزروت صمغ شبيه بالكندر ، يؤخذ من شجرة شائكة ، تنبت كثيرا في بلاد الفرس . وقد عرفت أن جوهر الصموغ جميعها ، يتركّب من أرضية كثيرة لطيفة ، ونارية ، ومائية قليلة ، وهوائية ؛ وذلك لأن جواهر الصموغ « 1 » هي لا محالة : دهنية منعقدة . وجوهر الأدهان ، فيه هذه الأجزاء ؛ لأنه لا بد في جوهر الدّهن ، من أرضية تقبل الاشتعال « 2 » والاستحالة إلى النارية بسهولة ؛ وإنما تكون الأرضية كذلك ، إذا كانت لطيفة يابسة ، فلا بد من مائية تعين ( على تصعّد الأرضية عند فعل الحرارة فيها ؛ فإنه لولا ذلك لما كانت هذه الأرضية تتصعّد ) « 3 » عند الاشتعال بسهولة ؛ فإن الأرض الصّرفة ، يعسر جدا قبولها للتصعّد . فلذلك ، لا بد وأن يكون في جوهر الأدهان ، جوهر مائي « 4 » .
وهذا الجوهر ، يجب أن يكون غير كثير جدا ، وإلا كان يطفئ النارية ويمنع من اشتعال الأرضية . ( ولا بد وأن تكون هذه المائية شديدة الممازجة للأرضية ، وإلا كانت تفارق الأرضية ) « 5 » بالتبخّر عند فعل النارية فيها ، فكان
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) + ن ، مطموسة في ه .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 4 ) : . ماى .
( 5 ) ما بين القوسين - ن .