من الشرايين ، إلى داخل الأوردة ، فإذا تحرّكت إلى جهة القضيب عند إرادة النّفس « 1 » انتشاره ، فلا بد لهذه الروح - التي تكون في الأوردة - من أخذ تلك الرياح أمامها إلى القضيب ، وذلك على سبيل الدفع لها .
وإذا كان كذلك ، فلا بد وأن يكون هذا الدواء شديد الإنعاظ « 2 » ، ويلزم ذلك أن يكون شديد الإعانة على الباه . خاصة وغلظ جرّمه ، لا بد وأن يغلّظ قسطا من الأخلاط ، ويلزم ذلك أن يكون ذلك الجزء ، شديد الاستعداد للاستحالة إلى التغذية ؛ فلذلك هذا الدواء يعين أيضا على كثرة الباه ، بهذا الوجه أيضا .
ولأن هذا الدواء في جوهره حدّة ، وهذه الحدّة تجعل المنىّ حارّا ، وذلك مما يوجب زيادة الشهوة ، لأجل شدّة تشوّق الطبيعة إلى إخراجه ، لأجل إضراره لها بحدّته ؛ فلذلك يكون هذا الدواء مقوّيا للباه ، بهذا الوجه أيضا .
وهذه الحدّة التي في هذا الدواء ، لا بد وأن تكون « 3 » موجبة لحدّة الفضول المندفعة إلى الأمعاء ، وذلك مما يشتد معه شوق الطبيعة إلى دفع تلك الفضول فلذلك يكون هذا الدواء مليّنا للبطن بهذا الوجه . وإذن « 4 » : شرب هذا الدواء أو عصارته ، كان ترياقا للسموم القتّالة .
هامش
( 1 ) مطموسة في ه .
( 2 ) : . الانعاض .
( 3 ) ن : يكون .
( 4 ) : . وإذا .