وإذا خلط هذا الدواء بموم ودهن « 1 » الحناء ، أو دهن الإيرسّا « 2 » ؛ كان نافعا جدا للبواسير في المقعدة .
وإذا شرب طبيخه أو احتمل جرمه ، أخرج الجنين ؛ لأجل قوة إدراره مع حدّته المنافية لطبيعة الجنين . وإذ هذا الدواء مولّد للرياح ، ورياحه غليظة - كما بيّنّاه أولا - فهذه الرياح التي تتولّد عنه ، ليست تنخلّ بسرعة . فلذلك ، ما يحصل في العروق ، ينفخ القضيب ، ولا ينحل بسرعة ؛ فلذلك هذا الدواء يقوّى على الباه بما يحدث من الإنعاظ « 3 » . خاصة وقد بيّنا أن هذا الدواء فيه رطوبة فضلية غليظة . وما كان كذلك ، فلا بد وأن يكون ما يتولّد « 1 / 4 » عنه ، رياح كثيرة .
وقد بيّنّا أن هذا الدواء عسر الانهضام ، شديد الغلظ . فلذلك ، كان كثير من أجزائه ينفذ « 2 / 4 » إلى العروق ، وهو بعد على فحاجته ؛ فذلك تتولّد عنه رياح كثيرة ، وهذه الرياح تتمكّن من النفوذ إلى القضيب ، عند تحريك الروح الحيوانية لها إلى جهة القضيب ، تبعا لحركة هذه الروح إلى هناك - حينئذ « 5 » - لأن هذه الروح عند حركتها في الأوردة إلى جهة القضيب ، لا بد وأن تستصحب « 6 » معها ما تلقاه « 7 » أمامها من هذه الريح . وذلك أنّا بينا ، أن كثيرا من هذه الروح ينفذ « 8 »
هامش
( 1 ) مطموسة في ه .
( 2 ) في المخطوطتين : الابرس . . وانظر مقالتها فيما يأتي .
( 3 ) الانعاضى !
( 1 / 4 ) : . تنفذ .
( 2 / 4 ) : . يتولد .
( 5 ) ن : وحينئذ .
( 6 ) : . يستصحب .
( 7 ) : . يلقاه .
( 8 ) : . تنفذ .