ولهذين الأمرين ، هي أكثر دسومة من الشحم ؛ لأنها ألذّ طعما منه وأبطأ « 1 » جمودا عن البرد بعد الذوبان . وأما ( أن ) « 2 » الألية أكثر أرضية من السمن فلأنها أمتن قواما منه ، وأصلب . وأما أنها أقل أرضية من الشحم ؛ فلأن الشحم قد بيّنا أنه يجمد تارة بالبرد ، وتارة بالحرّ اليابس - كما في شحم القلب « 3 » - وإنما يكون كذلك ، إذا كانت « 4 » الأرضية فيه كثيرة ، حتى تكون الحرارة المجفّفة يسهل بتحللها « 5 » إحالته إلى الأرضية بجملته ، والألية ليست كذلك . وأما أن الألية أقرب إلى « 6 » الدم المتين ، منها « 7 » إلى طبيعة اللحم الأحمر ؛ فلأن لونها أقل بياضا من السمن والشحم .
إذا عرفت هذا ، فجوهر الألية لا بد وأن يكون أغلظ من السمن ، وألطف من الشحم . ومزاج كل واحد من هذه الثلاثة - أعنى السمن ، والشحم والألية - هو لا محالة بارد « 8 » ، أعنى بذلك المزاج الذي هو لها في نفسها . وأما مزاجها باعتبار فعلها في بدن الإنسان ، فهو حارّ « 9 » .
أما أن مزاجها في نفسها بارد ؛ فلأن مادتها يغلب عليها المائية ، والعاقد لها هو البرد فلذلك تكون باردة المزاج . وأما مزاجها الذي هو لها بقياس فعلها في
هامش
( 1 ) ه : ابطاء .
( 2 ) - : .
( 3 ) يقصد : الدهون المحيطة بالقلب .
( 4 ) ن : كانتا .
( 5 ) ه : تحللها .
( 6 ) - ن .
( 7 ) - : .
( 8 ) : . باردا .
( 9 ) ن : حارا .