إنك قد علمت أن مادة كل واحد من السمن « 1 » والشحم ، هي مائية الدم ودسمه ؛ والدسومة في السمين أكثر . ولذلك ، فإن الشحم « 2 » أصلب جوهرا « 3 » من السمن ، لأن زيادة الدسومة في السمين ، يزيده « 4 » لينا ما . ولأن الشحم من السمين أسرع جمودا بالبرد ، وإنما يكون ذلك إذا كان أقلّ هوائية ؛ فإن الهوائية عسرة القبول للحمود ، وقلة الهوائية يلزمها قلة الدسومة .
وأما الألية « 5 » فإنها أقل دسومة من السمن ، وأكثر دسومة من الشحم .
وهي - أيضا - أكثر أرضية من السمن ، وأقل أرضية من الشحم . وهي أقرب إلى الدم المتين ، وإلى طبيعة اللحم الأحمر ، من السمن والشحم . أما أنها أقل دسومة من السمن فلأمرين :
أحدهما : أن السمن ألذّ طعما من الألية ويلزم ذلك أن يكون أكثر دسومة منها ؛ فإن الدسومة ملذّة ، فزيادتها مزيدة في اللذة .
وثانيهما « 6 » : أن جمود الألية بعد الإذابة من البرد ، أسرع من جمود السمن ويلزم ذلك أن تكون « 7 » أقل دسومة منه .
هامش
( 1 ) : . السمين ( ومكررة بعد ذلك ، أحيانا ! )
( 2 ) مطموسة في ه .
( 3 ) ن : جوهر .
( 4 ) ن : بزبده .
( 5 ) في اللغة : الألية ، بالفتح ، هي العحيزة للناس وغيرهم . ألية الشاة ، وألية الإنسان ، وهي ألية النعجة ، مفتوحة الألف . والجمع : أليات وألايا ( لسان العرب 1 / 90 )
( 6 ) مطموسة في ه .
( 7 ) : . يكون .