الفصل الأول « 1 » في ماهيّتة وطبيعته
إنّ هذا حيوان وحشىّ ، ذو قرن عظيم يتشعّب شعبا « 2 » كثيرة ، ويلقيه إذا عظم ، وإذا ألقاه توارى مدّة ، إلى أن ينبت بدله . وإنما يلقيه في المواضع المرتفعة جدا من تلك الجبال ، والغرض بذلك أن يكون إلقاؤه « 3 » له ، حيث لا تنتهى « 4 » إليه السباع كثيرا ، فيقصدونه لأجل فقدانه آلة القتال حينئذ . وإذا نبت له القرن الجديد ، فخرج من تواريه ، عمد أولا « 5 » إلى الأشجار ، فيجرّب « 6 » فيها قوة ذلك القرن ، فإن وجده قد صلب وقوى للقتال ، خرج ؛ وإلا عاد إلى تواريه .
وإذا صيد وجعل مع الناس ، آنس بهم سريعا ، وذلك لأنه لقلة نكاية آلة سلاحه يشتد ميله لمن « 7 » يقوم بقوته ويعينه على الاكتساب ، الذي يخشى معه نيل « 8 » السباع إياه . ولأجل ضعف هذه الآلة فيه ، جعل سريع العدو ، ليكون « 9 »
هامش
( 1 ) كان من المفروض ، بحسب ما قاله العلاء في بداية الكتاب ، أن تكون مقالات الكتاب خمسين مقالة بيد أنه ( سها ) وجعلها واحدا وخمسين مقالة .
( 2 ) : . شعوبا .
( 3 ) : . ألقاه .
( 4 ) ن : نتهى .
( 5 ) ه : ممدا ولى !
( 6 ) ن : فيخرب .
( 7 ) ن : ان .
( 8 ) ن : نبل .
( 9 ) : . وليكون .