الفصل السابع في فعل الإيرسا « 1 » في الأمراض التي لا اختصاص لها بعضو
إنّ هذا الدواء لما كان قوىّ التجفيف ، ولم يكن فيه لذع يعتد به ؛ فهو - لا محالة - شديد النفع للقروح ، ولذلك يدخل « 2 » كثيرا في المراهم . وهو شديد النفع للقروح الوسخة ؛ وذلك لأجل قوة تجفيفه . وينبت اللحم في النواصير كذلك أيضا . وذلك لأن « 3 » النواصير إذا جفّت ، وفنى ما فيها من الرطوبات الفضلية والصديد ونحو ذلك ، تمكّنت الطبيعة - حينئذ - من إنبات اللحم فيها فيقال إنّ الدواء فعل ذلك ، والفاعل له - حقيقة - إنما هو الطبيعة .
وهو يملأ القروح لحما ، وذلك إذا حدث لها نقصان وتآكل « 4 » ، ويفعل ذلك إذا سحق وذرّ في القرحة . وإذا خلط بالعسل وطليت به القروح ، نقّاها جدا . وهو يكسو « 5 » العظام العارية لحما ؛ وذلك لأجل تهيئة الدم للانعقاد عليها لحما ، بسبب قوة تجفيفه .
هامش
( 1 ) ه : الابرسا .
( 2 ) ن : يذخل .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) ن : وتأكل ، ه : وتاءكل .
( 5 ) مطموسة ، + ن .