الفصل الثاني في أحكام لحم الأيّل « 1 »
قد بيّنّا أن لحوم جميع الحيوانات غاذية « 2 » ، وهذا الحيوان لحمه ليس بغذاء صرف ؛ لأن مزاجه خارجا عن الاعتدال ، فهو - لا محالة - يفعل في بدن الإنسان بكيفياته ؛ فلذلك هو يسخّن بدن الإنسان تسخينا ليس بالكثير جدا ، ويجفّف لأجل يبوسة « 3 » مزاج هذا الحيوان . ويغذو « 4 » غذاء سوداويا ، لأجل غلظ لحم هذا الحيوان ؛ فلذلك ، لحمه شديد الإضرار بأصحاب الأمزجة السوداوية
وإذا أريد أكل لحمه ؛ فليهرّى بالطبخ ، ليلين ، فيسهل انفعاله - فإن هذا اللحم عسر الإنهضام جدا - ولتكثّر « 5 » معه الأدهان والدسومات ، ليرطب . ومع ذلك ، فإنه يجعل معه من الأبازير ما يلطّفه ، كالفلفل والخردل والثوم « 6 »
هامش
( 1 ) في ضبط اسم هذا الحيوان اختلاف . فهو في المعتمد ( ص 11 ) : ايّل وفي تفسير كتاب دياسقوريدس ( ص 168 ) جعله محقق الكتاب : أيّل . . وعند ابن منظور : الإيّل والأيّل ، هو الوعل . وفيه ثلاث لغات : إيّل ، أيّل ، أيّل . والأنثى : إيّله ، والجمع : أيائل ( لسان العرب 1 / 130 ) .
( 2 ) : . غادية .
( 3 ) ن : يبوسته .
( 4 ) ن : ويغدوا .
( 5 ) وليكثر .
( 6 ) ن : التوم .