وليحمّض « 1 » بمثل « 2 » الخلّ والليمون ، وليشرب بعده الشراب المائل إلى الصرافة .
وهذا اللحم مع عسر انهضامه ، هو سريع الانحدار . وذلك بما فيه من قوة الجلاء والحدة ، إذ هذا الحيوان قد قيل إنه لا مرارة له ، فتكون الصفراء منبثة في بدنه كثيرا ؛ فلذلك يكون في لحمه حدّة ، لأجلها ينحدر سريعا . ومع سرعة انحداره ، يتأخر نزوله من الأمعاء - لأجل يبوسته - فلذلك ينبغي بعده وقبله ، أن تتناول الأشياء الملينة للبطن ، وذلك « 3 » كشراب التين ، والتين نفسه ، وكذلك ماء العسل والجلاب .
ومع ذلك كله ، فإن الأولى أن لا يؤكل ، خاصة ما كان منه « 4 » قريب العهد بالصيد . وأما المصيد في الحال ، وفي الصيف ، وفي موضع قليل الماء فهو ردئ جدا ، قد يبلغ من ردائته أن يفسد المزاج . ولأجل ما في هذا اللحم من الحدّة والجلاء هو مدرّ للبول ، وذلك مما يعين على عقله للبطن .
هامش
( 1 ) ه : واليحمض .
( 2 ) ن : مثل .
( 3 ) : . وكذلك .
( 4 ) : . معه .