عن إمساك المنى . وأكثر حدوث هذا الضعف ، هو لغلبة برد أو رطوبة مرضية وهذا الدواء يزيل ذلك ويقوّى بعطريته .
وإذا شرب هذا الدواء بالشراب ، أدرّ الطمث جدا . وإذا جلس النساء في طبيخه ؛ نفعهن من صلابة الأرحام وبردها ، ورطوبتها ، ورخاوتها . أما من البرد والرطوبة والرخاوة « 1 » فظاهر ؛ لأن هذا الدواء مع حرارته ، هو قوىّ التجفيف . وأما من الصلابة ، فلأن هذا الدواء - كما بيّنّاه - هو « 2 » قوىّ التليين .
وكذلك الجلوس في طبيخه مسكّن لأوجاع الرحم ؛ لأجل تحليله المادة الموجعة ، ويفتح فم الرحم المنضم ، بقوة تفتيحه . ودهنه نافع للرحم جدا . وإذا اتخذت منه ومن العسل فرزجة ، أخرجت الجنين ؛ وذلك لأجل قوة إدراره للحيض وتحريكه للدم والرطوبات إلى جهة الرحم ، فتنزلق الجنين وتخرجه ؛ وهو يسهل المرة والمائية ، وإسهاله للبلغم الغليظ ( قوىّ ) « 3 » والشربة منه سبع درخميات « 4 » بماء العسل .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ن : التليبن .
( 3 ) - : .
( 4 ) درخميات ، درخمات : جمع درخمى وهو : مثقال . ويقال : هو درهم ودانق ، ويقال : ثمانية عشر قيراطا . والمثقال أعمّ وأصحّ . وقيل : هو الدرهم الرومي ، وهو خمس عشرة خروبة .
وهو أيضا : درهم وثلثا درهم ، بالدرهم الأندلسي ( كوهين العطار : منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان ، تحقيق د . حسن عاصى - دار المناهل - ص 263 ) .