الفصل الخامس في فِعلِهِ في أَعضَاءِ النَّفضِ
إن الأسارون لأجل قوة تفتيحه ، مع لطافة جوهره وتلطيفه ؛ هو لا محالة مُدِرٌّ للبول ، وللحيض خاصةً ، فهو « 1 » لأجل زيادة تسخينه ، يحدُّ مزاج الدم ويهيِّجه للخروج بالحيض ونحوه .
وإذا شُرب منه سبعة مثاقيل ، أسهل مثل إسهال الخرْبق الأبيض وهو ينفع المستسقين بإدراره للرطوبات ، وخاصةً الاستسقاء « 2 » اللحمى « 3 » ، وذلك بما فيه من التقوية للهضم . ويقوِّى الكلى والمثانة ويسخِّنهما ، وينقِّى مجارى البول من الأخلاط اللزجة ، فلذلك يمنع من تولُّد الحصاة . ومع ذلك ، فإنه يفتِّت الحصاة بما
هامش
( 1 ) : . وهو .
( 2 ) : . الاستسقى .
( 3 ) هو أحد الأنواع الثلاثة التي عرفها الأطباءُ العرب من الاستسقاء : الزِّقى ، والطَّبلى واللحمى . فالاستسقاء الزقى انتفاخٌ في البطن ونتوءُ في السُّرَّة ، ويسمع له صوت إذا حُرِّك كأنه قِربةٌ أو زق . والاستسقاء الطبلى يكون الوجه معه منتفخاً متمداً ، يسمع منه إذا ضُرِبَ مثل صوت الطبل . والاستسقاء اللحمى أن يكون في الأجفان والأطراف ، ورمٌ رخوٌ يترهَّل معه صوت الطبل . والاستسقاء اللحمى أن يكون في الأجفان والأطراف ، ورمٌ رخوٌ يترهَّل معه الوجه والبدن كله . وسُمِّى هذَا الداء بالاستسقاء ، لدوام عطش صاحبه ( الخوارزمي : مفاتيح العلوم ص 188 ) وقد أفرد الشيخ الرئيس فصلًا مطولًا للاستسقاء وأنواعه الثلاثة وعلاجاتها ( ابن سينا : القانون 384 / 2 وما بعدها ) كما أشار إلى نفع الأسارون في علاج الاستسقاء ( القانون 248 / 1 ) . وهناك أنواع أخرى للاستسقاء ، تُعرف اليوم ؛ كاستسقاء الرحم واستسقاء الدم واستسقاء المفصل . . الخ .