ولأجل ما في الآسِ من القَبْضِ والتقوية ، فإنه إذا طُبخ وصُبَّتْ مرقته على العظام المكسورة ( نفعها ) « 1 » وذلك ما ينفعل من ضم الأجزاء بعضها إلى بعض .
ولأجل ما في الآسِ من الجلاء ، فإنه ينفع البهق إذا طُلى به ، وذلك بحراقته وحراقته أقوى من ذلك . وإذا طُلى به مع الباقلاء نفع من « 2 » الكَلَف والنَّمَش وذلك يجلو « 3 » النُّخَالة من الرأس ، وينقِّى القروح ، ويدبغ الأعضاء ، خاصةً اللثة والفم ، لأن هذه الأعضاء ، لأجل لينها ، سهلة الإجابة لفعل الآسِ .
والآسُ اليابسُ ، شديدُ النفع في الوثى « 4 » والخلْع والكسر ، لأنه يجمع أجزاء العضو بقوة قَبْضِه ، ويمنع - مع ذلك - ما ينصبُّ إلى ذلك العضو ( من الفضل « 5 » ، وكذلك قد يمنع تورُّمه . والحبُّ النضيج في الوثى « 6 » ، أشدُّ
هامش
( 1 ) الكلمة غير مقروءة في المخطوطتين ، والعبارة كاملة : وحبَّت مرقته على الطعام المكسورة . . والراجح أنَّ ناسخ ه لم يتمكن من قراءة الكلمات في نسخة الأصل ، فرسمها كما ظهرت له . . ثم فعل ناسخ ن الأمر نفسه ، ورسم الكلمات كما ظهرت له في المخطوطة ه .
وقد رجعتُ إلى كافة المصادر القديمة ، للنظر في فعلٍ من أفعال الآس في الطعام ، يمكن من خلاله إدراك مراد المؤلِّف هنا ، فلم نجد شيئاً من ذلك . فلم يبق أمامنا إلا ترجيح أن تكون صحة العبارة على النحو التالي : إذا طبخ وصُبَّت مرقته على الطعام ( الطازج ، حفظه ) . . الخ غير أنه عند تصويب البروفات ، لاحظنا أن ابن البيطار يذكر ضمن أفعال الآس ما يلي : ويوافق المفاصل المسترخية ، وإذا صُبَّ على كسر العظام التي لم تلتحم بعد ، نفعها ( الجامع 28 / 1 ) فرجَّحنا أن يكون المراد ، هو ما أثبتناه هنا .
( 2 ) ه : الكلف والنمش نفع منها ، ن : نفع منها الكلف والنمش .
( 3 ) ه : تحلوا ، ن : يحلوا .
( 4 ) ه : الوبى ، ن : الوتى ! والوثى لغةً واصطلاحا : هو تفسُّخ الأربطة العصبية ، خاصةً في المفاصل ، ويكون في اللحم كالكسر في العظم . وإذا تضرَّر العظمُ من غير أن ينكسر ، فهو وَثٌ ووثى . والوثى : المكسور اليد ( لسان العرب 875 / 3 - القانون في الطب 186 / 3
( 5 ) ن : العضو الزائد لأجل جلاوته من الفضول ، وما بين القوسين في هامش ه .
( 6 ) ه : الوبى ، ن : الوتى .