تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

الفصل السابع في فِعلِهِ في الأمرِاض التي لا اختِصَاصَ لها بعُضوٍ عُضو

قد علمتَ أن الآسَ في نفسه قوىُّ « 1 » القَبْضِ جداً ، ولذلك يحبس الإسهالَ ونَزْف دم الحيض ، والرُّعَاف ؛ وبالجملة : كُلَّ نَزْفٍ . ويحبس - أيضاً - العَرَقَ وذلك لأنه لشدة قَبْضه ، يجمع أجزاء الجلد ، فيسدُّ مَسَامَّه ، حتى لا « 2 » يتَّسع لخروج العَرَقِ . وإذا « 3 » تُدلِّك به في الحمَّام ، نشَّف الرطوبات القريبة من الجلد . وقد يُدلَّك به عند إرادة الخروج من الحمَّام ، ليحبس العَرَقَ . وإنما يُختار هذا الوقت لذلك لأن ( تفتيح ) « 4 » الجلد بعد الحمَّام يكثر جداً ، فيكون تجمُّعه « 5 » بقَبْضِ الآسِ سهلًا . وقد علمتَ أن الآسَ فيه مع القَبْضِ حرارةٌ ، وتفتيحٌ ، وجلاءٌ ، وتجفيف ونحو ذلك في الأفعال التي تقدَّمنا بذكرها أولًا . وتفتيحه يتقدَّمُ على قَبْضِه ، لأن تفتيحه هو بالجزء الحارِّ الذي فيه ، والحارُّ أسرع فعلًا من الجزء البارد - وإن كان الجزءُ البارد أقوى وأشد - ولذلك كان الآسُ إذا وُضع على الرأس ونحوه من
هامش
( 1 ) : . يقوى . ( 2 ) ن : إذا . ( 3 ) ه : إذ . ( 4 ) - : . ( 5 ) : . بجمعه .