الجلاء ؛ وهو شديد النفع من النُّخَالة « 1 » في الرأس .
وماءُ الآسِ ودهنه ، وجِرْمه اليابس ، والمطبوخ منه في الشراب ، والأنبج « 2 » ( المذكور ، ونحو ذلك إذا عُمل في الآسِ منع تساقط الشعر . وذلك لما في الآسِ من القوة القابضة ) « 3 » ومع ذلك ، فإنه يُسوِّد الشعر ، ويُطوِّله ؛ وذلك إذا كان سَبْطاً ، لأن مثل هذا يكون كثير المائية .
وإذا قُطِّرَ في الأذن عصارةُ الآس أو الشراب الذي طُبخ فيه الآسُ ؛ نفع ذلك من قروحها وقيِحها ، ومن أورامها ، وقوَّاها .
وإشمامُ الآسِ يقوِّى الدماغ . وكذلك إذا أُكثر « 4 » من إشمام عصارته ، مع يسيرٍ من الخَلِّ ودِهْنِ الورد ؛ وهذا شديدُ التسكين للصداع الكائن في الحميات لأن أكثر حدوث الصداع ، إنما هو من أبخرةٍ تتراقى « 5 » إلى الرأس بحرارة الحمى وإشمام ذلك إنما يقوِّى الرأس ، فيقِلُّ « 6 » معه قبول الرأس لهذه الأبخرة .
وكثرة إشمام الآسِ يمنع كثرة النوم ، ويُسْهد « 7 » ؛ وذلك بما في الآسِ من التجفيف . وهو من أوفق الأشياء للسُّبَات « 8 » الحادث عن الأبخرة الرطبة ، كالحادثة في الحميات ، إذا كانت المادة لطيفة بلغمية .
هامش
( 1 ) النخالة هنا : القشر الذي يكون في شعر الرأس .
( 2 ) ه : الانترنح ! وراجع معنى الأنبج فيما سبق .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 4 ) ن : كثر .
( 5 ) : . الجرة تتراقا .
( 6 ) : . يقل .
( 7 ) ن : ويشهد .
( 8 ) ن : للتشاق !