تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

الفصل الخامس في فِعلِهِ في أعضَاءِ الغِذِاءِ

لما كان هذا الدواء محلِّلًا ، مفتِّحاً ، منضجاً - بما فيه من الحرارة - كل ذلك فيه ، مع قَبْضٍ وتقويةٍ ؛ فهو لا محالة موافقٌ للأحشاء ، مقوٍّ لها ، مجفِّفٌ لفضولها ويُكثر « 1 » تكرُّب المحرورين والصفراويين ، وذلك لأجل زيادته في سوء مزاجهم ولذلك يشتد تعطيشه لهم ، ويقيَّئهم . ولا أمنعُ أن يكون هذا الدواء نافعاً للكبد ، وذلك بما فيه من التفتيح والجلاء والإنضاج ، مع القبض المقوِّى . وأما نفعه للطحال ، فهو مما أميلُ إليه « 2 » ، وذلك لأنه - مع هذه الأفعال - حادٌّ ، مقطِّعٌ ، مستفرغٌ للمادة الغليظة والسوداوية . لكنه يضرُّ المعدة كثيراً ، لتوليده المرار فيها ، وذلك للمحرورين خاصة .
هامش
( 1 ) ه : لكثرة ، ن : لكثرت . ( 2 ) تدل عبارة المؤلف هنا ، على أنه لم يجرِّب فعل هذا الدواء على الكبد والطحال . فهو يستخدم تعبيرات مثل : ولا أمنع . . مما أميل إليه . وهي دالة على الظِّنِّ ، لا العلم المحقَّق .