الفصل الرابع في فِعلِهِ في أعضَاءِ الصَّدرِ
إن طبيخ هذا الدواء ، نافعٌ لأعضاء الصدر جداً ، وذلك لأجل تلطيفه وتفتيحه . وهو في ذلك ، يفعل فعل الزوفا « 1 » وطبيخه في هذا ، أوفق من جِرْمه لأن نفوذ جرمه إلى هذه الأعضاء عسرٌ . . « 2 » من مسام الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة .
وهو يقوى القلب جداً بقبضه ، وبإصلاحه لأرواحه « 3 » بما ينقِّيها من السوداء ؛ ويفرِّح كثيراً بذلك ، لأن الروح إذا صفت ولطفت ، سهل تحرُّكها إلى خارج .
هامش
( 1 ) الزوفا اليابسة : حشيشةٌ في طول الذراع ، لها ورقٌ من أغصان تنفرش على وجه الأرض . . تنفع من أورام الرئة الحارة ومن الربو والسعال المزمن وعُسر النَّفس ( المعتمد 211 ) .
( 2 ) هنا بياضٌ في المخطوطتين ، ولعله موضع كلمة : فلا ينفذ .
( 3 ) : . بأرواحه .