تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وأما قوة نَفْع هذا الدواء من الصَّرَع فلأنه يزيل المادة التي منها تتولَّد « 1 » الرياح المصرعة ، ويحلِّل « 2 » تلك الرياح . وإمالته « 3 » لمادة هذه الدُّخَّانية ، بما فيه من الاستفراغ ، وبم « 4 » هو مجفِّفٌ ، فيجفِّفُ الرطوبات الفضلية التي في الدماغ ، فلا يبقى منها ما تتولَّ « 5 » منه الرياح . وخاصَّة « 6 » هذا الدواء ، تنقيةٌ الدماغ . وقد يُسعط « 7 » بوزن درهم منه معجوناً بسعلٍ ، فينقِّى الدماغ تنقيةً بالغة . وشرابه نافعٌ من تَزَعْزُعِ الدماغ لأجل سقطةٍ أو ضربةٍ أو نحوهما ، وذلك إذا استعمل هذا الدواء بالعسل . وأما قوة نفعه من أمراض العصب ، فلأنه يسخِّن الأعصاب بحرارته ، ويزيل بَلَّتها المرخية لها بتجفيفه ، ويقوِّى جِرْمها بما فيه من القبض . وشرابُه يفعل هذه الأفعال كلها ، وهو أنفع في أمراض العصب من جِرْم هذا الدواء ، لأن جِرْمه يقلُّ نفوذه إلى الأعصاب ، بخلاف شرابه ، فإنه - لسيلانه - يسهل نفوذه إلى جميع العصب . وأما أمراض الدماغ نفسه ، فجِرْمُ هذا الدواء أوفق فيها ، لأنه يبقى في المعدة كثيراً ، فيكثر ما يتَبخَّر منه إلى ( الرأس بجلاء ، وشرابه - بسيلانه « 8 » - ينحدر من
هامش
( 1 ) : . يتولد . ( 2 ) : . وتحلل . ( 3 ) : . وانالته . ( 4 ) : . وربما . ( 5 ) : . يتولد . ( 6 ) ه : خاصية . والمقصود بقوله خاصة الإشارة إلى أهم أفعال هذا الدواء . ( 7 ) السعوط والنشوق والنشوغ ، تناول الدواء بالأنف . والصعود ، اسم الدواء الذي يُصَبُّ في الأنف ( لسان العرب 149 / 2 ) . ( 8 ) ه : فإنه بسيلانه .