تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
والفالج . وإذا اكتُحل بالأفسنتين ؛ نفع من الرمد العتيق ؛ وذلك لأجل زيادة تجفيفه مع التقوية . والنبطىُّ في هذا أَنفع ، لأنه مع زيادة تجفيفه وتقويته - لأجل زيادة قبضه وأرضيته - فإنه عَطِرٌ ، وأقلُّ لَذْعاً للعين ؛ وذلك لأجل قِلَّةِ حرارته . وعصارة الأَفْسَنْتِينِ أقل فعلًا في ذلك ؛ لأجل قوَّة حرارتها ، وحِدَّتها ، مع قلة تقويتها ، وتجفيفها . وإذا ضُمدت العين بالأفسنتين يفعل ذلك . وإذا ضُمد به مع المِيبَخْتَجِ « 1 » سكَّن ضربات العين ، أو في موضع آخر « 2 » ؛ وذلك لأجل تحليله الدم الجامد ، والعصارة في هذا أولى . وإذا اكتُحل بالأفسنتين ؛ نفع من الغشاوة - خاصةً معجوناً بالعسل - وذلك لأجل تحليله مع تقوية جرْمِ العين . وهو يحدُّ البصر بما فيه من التلطيف الملطِّف للروح ، مع تقويته للعين ، وتحليل فضولها ، لأجل جلائه « 3 » . وكذلك إذا اكتُحل به ؛ نفع من الوَدَقة « 4 » بتحليله مادتها « 5 » . وكذلك إذا ضُمدت به العين ؛ نفع من
هامش
( 1 ) الكلمة غير واضحة في المخطوطتين ، وضبطناها بالرجوع إلى الرازي وابن البيطار ( الحاوي 120 / 20 - الجامع 42 / 1 ) والمِيبَختَجُ : العنبُ المطبوخ . والكلمة فارسية معربة ، مركبة من مى ، بخته أي خمر ، مطبوخ . وهو عسل العنب ، لكن الأطباء يغلونه مرةً ثانية بالسكر والعسل ( معجم الألفاظ الفارسية ص 148 ) . ( 2 ) يقصد : الضربان في أي موضعٍ كان . ( 3 ) : . ولأجل جلاه . ( 4 ) جمع القوصونى ما جاء في معنى هذه الكلمة ، فقال : الودقة ، بالفتح ، وتحرَّك . قال في القاموس : هي نقطة حمراء تخرج في العين من دمٍ تشرق به أو لحمةٍ تعظم فيها . وقال في لسان العرب : هي نقطة في العين من دم يبقى فيها . . والجمع : ودق . وقال في التجريد : هي بثرةٌ جاسية حادة . . وقال في المهذَّب : هي ورمٌ صغير صلب عن دمٍ كثيف أو بلغم غليظ . . ( قاموس الأطباء 319 / 1 ) . ( 5 ) ن .