تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

الفصل الثالث في طَبِيعَةِ الأَفسَنتِينِ في أَعضَاءِ الرَّأسِ

إنَّ هذا الدواء - لأجل قبضه - إذا شُرب قبل الشراب ، منع الخمار وسرعة السُّكْر ، وذلك لتقويته فم المعدة ، ومنعه من « 1 » تصعُّد أبخرة الشراب . وكذلك إذا تنقَّل ( « 2 » بشرابه على الشراب ، وَلعِقَ جِرْمُهُ بشرابٍ قابضٍ ، كشراب الآس ونحوه . والنبطي بهذا أولى ، لأنه أكثر قبضاً من غيره . وبهذا الوجه ، فإن الأَفْسَنْتِينَ إذا استُعمل ، نفع من الصداع الكائن من بخار المعدة . وأما عصارة الأَفْسَنْتِينِ فإنها إذ استُعملت على هذه الصورة « 3 » أعنى مشروبةً أو ملعوقةً ونحو ذلك ؛ فإنها تُصدِّع ؛ وذلك لأنها - لقلة الأرضية القابضة فيها - ليست تقبض قوياً ؛ فلذلك ليست تُقوِّى فم المعدة بقوة ، فلا تمنع البخار عن التصعُّد ؛ ولذلك فإنها لا تنفع في الخمار . ومع أنها لا تمنع الخمار فإنها تبخِّر بقوة حرارتها ، وتلذع المعدة بحدَّتها ، وذلك من أسباب الصداع فلذلك كانت « 4 » عصارة الأَفْسَنْتِينِ مصدِّعةً « 5 » وإذا ضُمِّد الرأس بالأفسنتين قوَّاه ، وجفّف رطوباته الفضلية ، وذلك بما فيه
هامش
( 1 ) : . ونفعه للمرة . ( 2 ) ن : تنقل . ( 3 ) ه . ( 4 ) : . كان . ( 5 ) : . مصعدة .