تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وأما اشتمامُ المختنقة « 1 » الرحم « 2 » لرائحة هذا الدواء ، ووصول دُخَّانُه إلى أنفها ، فإنه شديد الضرر بها جداً ؛ وذلك لأن الرحم يعرض له - حينئذ - زيادة التقلُّص إلى فوق ، طلباً إلى رائحة هذا الدواء . لأجل عطريته ( مع تقويته ، وشدة ملائمته للرحم ، ونقائه من الفضول ، وطيب رائحته في ذلك ، لأنه مع عطريته ) « 3 » يجفِّف الرطوبات المحدثة للعفونة ، المفسدة للرائحة . ولذلك ، فإن هذا الدواء يطيِّب « 4 » رائحة البدن إذا تُدلِّك به ، وكذلك إذا ذُرَّ على مواضع الصنان ، ونحو ذلك . وبعض أصناف هذا الدواء قوىُّ الجلاء ؛ فلذلك إذا شُرب في بعض الرطوبات كثَّر « 5 » البطن بإفراط جلائه « 6 » . وأما أكثره « 7 » ، فإنه يعقل البطن بما فيه من القبض مع التجفيف . وإذا شُرب من هذا الدواء قدر درخميين بماءٍ حارٍّ أخرج الدم الجامد المنعقد من الكلى والمثانة ؛ وذلك لأجل إذابته لذلك الدم بقوة حرارته . وكذلك ، هذا الدواء « 8 » يخرج الحيض المحتبس ، لأجل انسداد مجاريه بالبلغم الغليظ اللزج ؛ وإدامة تدخين الرحم به ، يفعل ذلك أيضاً .
هامش
( 1 ) ه : المخنتقة . ( 2 ) : . للرحم . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 4 ) ن : بطبب . ( 5 ) ن : كبير ( والكلمة غير واضحة المعنى ) . ( 6 ) : . جلاه . ( 7 ) يقصد : أكثر أصناف هذا الدواء . ( 8 ) ه
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 420 | ابن النفيس