الفصل السادس في فِعلِ أَظفَارِ الطِّيبِ في أَعضَاءِ النَّفض « 1 »
إنَّ هذا الدواء لأجل عطريته ، وقَبْضه ، وتقويته ؛ هو شديد الملائمة لجميع الأعضاء . وما كان من الأعضاء بارداً عصبياًّ ، فهو له أكثر ملائمة لا محالة ، لأن هذا الدواء شديد الحرارة واليبوسة . فلذلك ، كان هذا الدواء شديدُ الملائمة جداً للرَّحم ، خاصةً وهو لشدة تجفيفه يناسب الرحم ، إذا الرحم لا بد وأن تكون الفضول فيه كثيرة ؛ لأنها تتحرك إليه بالطبع ؛ فلذلك كان الرحم شديد الانتفاع بهذا الدواء ، شديد الميل إليه ، وهو يطيِّب رائحته إذا بُخِّرَ به . فلذلك ، إذا بُخِّرَ رحم صاحبه اختناق « 2 » الرحم بهذا « 3 » الدواء ، نفعها ذلك جداً ، ورَدَّ ميلان الرحم ؛ وذلك لأجل شدة ميله إلى جهته ، لأجل شدة ملائمته لجوهره .
وينبغي أن يكون هذا التبخُّر بقُمعٍ يُدخل في الفرج ، ويُترك الموضع المتسع من القُمْع ، قبالة بخار هذا الدواء ، لكي يصل ذلك البخار إلى الرحم ، من غير أن يصل « 4 » إلى الأنف من خارج . وكذلك ، إذا جلست المرأة على إجانةٍ مثقوبة بحذاء فم الرحم ، وكان تدخينُ هذا الدواء تحت تلك الإجانة .
هامش
( 1 ) ن : الصدر - ومشطوبة ومصحَّحة في الهامش ) .
( 2 ) ه : احتناق .
( 3 ) ه : بهذ ، ن : بعد .
( 4 ) ن : تصل .