تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
من الأتك لأنه لو لم يكن كذلك لكان يكون بياضه « 1 » قوياً كما في الأتك لأن الموجب لزرقة الأسربِّ إنما هو الجزء « 2 » الأرضي الذي فيه ، إذ لولا هذه الأرضية لكان يكون شديد البياض ؛ لأجل ما فيه من المائية الجامدة ؛ وذلك لأن الرصاص إنما يتم لونه ، بالبرد المجمِّد للمائية ، والبرد يفعل في الرطوبة بياضاً ، وفي اليبوسة سواداً . فكذلك البرد العارض ببعض مائيته ، ولسواد أرضيته ؛ فيكون فيه من السواد ، بقدر الأرضية ؛ ومن البياض ، بقدر المائية . ولما كان البياض في الأتك أشدَّ منه في الأسربِّ فلا بد وأن تكون « 3 » المائية في الأتك أزيد منها في الأسربِّ . والأرضية في الأسربِّ « 4 » أكثر منها في الأتك . وكل جسم كثير المائية ، فإن إحراقه إلى حدٍّ ما ، يكون بحرارة أشد من الحرارة المحرقة للجسم الناقص المائية احتراقاً إلى ذلك الحد ، فلذلك كان جعل الأتك سيلقونا « 5 » ، يُحتاج فيه إلى إحراقٍ أزيد ، وإنما يكون ذلك بحرارة أشد وذلك - لا محالة - عَسِرٌ ؛ فلذلك اقتُصِرَ على عمل السيلقون « 6 » من الأسربِّ وقد يُعمل من الأتك بل قد « 7 » يُعمل من الإِسْفِيدَاجِ . وذلك بأن يُحرق الإِسْفِيدَاجَ إلى حدٍّ تحدث « 8 » فيه الحمرة ، وذلك بأن يُسحق الإِسْفِيدَاجَ ويُجعل في قِدْرِ خزفٍ ، ويوضع على الجمر ، ولا يزال يُحرَّك إلى أن يصير لونه كلون الزرنيخ
هامش
( 1 ) ن : نبياضه . ( 2 ) ه : الحرة ، ن : الحرة . ( 3 ) : . يكون . ( 4 ) ه . ( 5 ) ه : سلقوماً ، ن : سلقونا ما . ( 6 ) : . السلقون . ( 7 ) : . حد . ( 8 ) : . يحدث .