البدن ، ومن الرطوبات التي يُطبخ بها . وهذه الرطوبات إذا انطبخت مع في المعدة ، حدث منها - ومن جرمه الأرضي - مايئةٌ تُحدث الغَرَويَّة . وذلك لأن الأُرْزَ وإن كان أرضياً ، فإن أرضيته يسهل انقسامها إلى أجزاءٍ صغار ، لأنها غير متلازمة جداً - وذلك لفقدانه اللدونة - وإذا تصغَّرت أجزاء هذه الأرضية ، واشتدَّ امتزاجها بالرطوبات لأجل إنضاجها معها في المعدة ، حدث عن ذلك الغَرَوِيَّةُ .
وكذلك ، إذا طُبخ الأُرْزُ في الماء حتى يتهرَّأ ، ثم شُرِبَ ؛ نفع من لذع المواد ، وغَرَّى « 1 » على الأمعاء ؛ وخاصةً إذا طُبخ معه دِهْنٌ يفعل ذلك ، مثل شحم كِلى الماعز . وإذا طُبخ في عصارة لسان الحمَلِ ، وشُرِبَ أو أُكِلَ ؛ كان شديدُ النفع للسَّحج ، والمغَصِ الكائن من خِلْط حادٍ ، وَحَبسَ البطن بقوة .
والأُرْزُ من الأغذية الصالحة للخِلْط المسمنة ، لما نقوله بعد .
هامش
( 1 ) ن : عزى ( ووضع الناسخ تحتها خطاً ، كإشارةٍ إلى أنّ الكلمة غير مفهومة بالنسبة له ) .