تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
والعلامات الجيدة مع قوة القوة تدل على عافية عاجلة ومع ضعفها على عافية بطيئة .

والعلامات الرديئة المخالفة :

لما قلناه إن كانت في الغاية دلت على الموت وإن كان معها قوة القوة طال المرض ثم قتل ، وكثيرا ما تعرض علامات مهلكة ثم يعرض بحران صالح واندفاع مادة فيبرأ ، فيجب أن يعتمد على القوة ، وكثيرا ما يكون مع العلامات المهلكة ضعف قوة فتيأس الطبيعة من الدفع وتجتمع القوى كالمنهزمة إلى المبدأ فيحصل لها بالاجتماع قوة فتستولي على المرض وتقهره ، وقد تحصل خفة عند الموت وذلك لترك الطبيعة القتال والمجاهدة لأنها آيسة من الحياة أو لخورها بالكلية ، ثم يعقبه الموت ، ويكون حينئذ النبض ساقطا ، وربما كان له ظهور يسير كالنملي .

العلة في الوقوف على أيام البحران :

العمدة في ذلك على الاستقراء ، وكميته أن القمر يلزمه تغيرات تتغير معها الرطوبات فإنها تنقص في تمام الدورة وذلك عند الاجتماع وعدم النور وتزيد جدا في نصفها ، وذلك عند الاستقبال وكمال النور فيكون لها في نصف نصف الدورة وهو التربيع تغير لا محالة ، فالتغير الذي يكون في مادة المرض في هذه الأيام بحران ، ومن الاجتماع إليه تسعة وعشرون يوما وخمس يوم وسدس يوم وهو ثلث بالتقريب تنقص « 1 » منه زمان حركة الشمس في الاجتماع إلى الاجتماع وهو يومان ونصف وثلث بالتقريب فتبقى مدة الدورة ستة وعشرين يوما وربعا ونصفا فيقع البحران في السابع والعشرين ونصفها ثلاثة عشر يوما وربع ، فيقع البحران في الرابع عشر ونصف نصفها ستة أيام ونصف وثمن ، فيقع البحران في السابع فتكون هذه الأيام بحارين ، وكل بحران فلا بد له من يوم إنذار يكون فيه تغير ما وليس يوم أولى من الآخر فيجب أن يكون هو النصف ، ونصف ذلك ثلاثة أيام وربع ونصف ثمن فيكون الإنذار في الرابع ، إلا أن يكون المرض مثل الغب ، والبحران والإنذار لا يقع في الأكثر إلا في يوم النوبة ، فيكون في الثالث والخامس بحسب استعجال الطبيعة لانفجارها « 2 » بالمادة أو تأخيرها
هامش
( 1 ) الأصل : « تنقص منه زمان الاجتماع ، وهو يومان ونصف وثلث » . ( 2 ) ط : « لانقهارها » وفي الأصل : « لانحفازها » .
الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب ) — صفحة 367 | ابن النفيس / محسن عقيل