وأما الريحي :
فإما أن يكون مخالطا لينا عند الجس وهو التهيج ، أو مجتمعا مقاوما للجس ، وهو النفخة .
البثور :
أورام صغار ، وتنقسم كالأورام إلى دموية ، وصفراوية ، ومختلطة الورم الدموي والصفراوي .
أما الدموي :
فيدل عليه التمدد وحمرة اللون والانتفاخ والضربان إن كان العضو حساسا وفيه شرايين والورم غائصا ، ومآله إما أن يجتمع ، أو يتحلل ، أو يستحيل صلبا ، أو يميت العضو ، وإذا اجتمع ازداد الوجع والتمدد والضربان والحرارة ، وإذا انفجر سكنت الحرارة وخفّ الضربان والوجع .
وأما الصفراوي :
فتكون حمرته أنصع وتمدده أقلّ ، ولذعه أقوى وأقرب إلى الجلد إلا أن تكون صفراؤه غليظة ، وسببها « 1 » كثرة المادة وضعف العضو القابل ، أو أسباب بادية كضربة أو سقطة . وكثرة القروح تنذر بالدماميل ، وكثرتها تنذر بالخراج .
العلاج :
ما كان من ذلك عن دفع عضو رئيسي كالدماغ إلى خلف الأذنين وتحتهما والقلب إلى الإبطين والكبد إلى الأربيتين « 2 » فلا يجوز ردعه خوفا من رجوع المادة إلى العضو الرئيس وقد ازدادت بالحركة شرا فتقتل بل يستعمل فيها المرخيات ليكثر الانجذاب فينقى الرئيس ، وتلك المرخيات كالسمن والزبد . وربما كفى التنطيل بالماء الحار فإن لم يتحلل وجمعت فلا بد من تفجير بالأدوية أو بط « 3 » بالحديد .
وما ليس كذلك ، فإن كان سببه باديا كالضربة والسقطة ، فإن كان البدن معه ممتلئا استفرغ ثم حلل وإلا حلل من غير استفراغ ، والردع فيها جائز لئلا يزيد الوجع ، فيزيد الورم ، إلا أن يكون ضعيفا جدا كدهن الورد مفترا .
هامش
( 1 ) ح : « وسببه » .
( 2 ) القاموس ( ربو ) : « الأربية كأثفية » : أصل الفخذ أو ما بين أعلاه وأسفل البطن » .
( 3 ) ح : « أو بطه بالحديد » . البط : الشق .