تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

الإسقاط :

سببه إما باد من ضربة أو سقطة ، أو وثبة شديدة وخصوصا إلى خلف ، أو حركة نفسية مفرطة كغضب أو حزن « 1 » ، أو طول المقام في الحمام ، أو فرط حر الهواء أو برده ، أو شم رائحة مأكول ولم تطعم منه . وإما بدني كالأسقام وفرط الخلو . إما لفرط جوع ، أو استفراغ ، أو فصد ، أو فرط الامتلاء ، والتخمة ، أو فرط جماع . وإما « 2 » لحال الجنين بأن يضعف أو يموت فتدفعه الطبيعة . وإما لحال الرحم كسعة فمه ، أو لكثرة رطوبته فيزلق ، أو لرياح ، أو لسوء مزاج كحرارة محرقة ، أو برودة مجمدة . وإذا علقت النحيفة جدا أسقطت قبل أن تسمن ، والمعتدلة البدن التي تسقط في الشهر الثاني أو الثالث يكون قعر رحمها « 3 » مملوءا مخاطا فلا تقدر على ضبط الطفل ، لكنه ينهتك منها .

وعلامة الإسقاط :

لتمنع الفصد والإسهال وخصوصا قبل الرابع ، لأنه أول التكون ، وبعد السابع لأن تعلقه حينئذ يكون أضعف كالثمرة عند ابتداء تكونها وانتهائها ، فإن لم يكن بد لكثرة الأخلاط الفاسدة الخيار شنب محمود ، وإن كان هناك سبب يوجب الإسقاط كسوء مزاج أو ضعف عدل مزاجها ، وقويت بالأغذية الصالحة . وإن كان لكثرة رطوبة مزلقة وهو الأكثري فليترك المرق والفواكه والحمام ، ويتقي الرطوبات بالإسهال ، والحقن ، والإدرار ، والتعريق وهو خير من الإدرار .

والأدوية الحافظة للجنين عن الإسقاط :

هي الأدوية القلبية : كالمفرحات الياقوتية وغيرها والترياق والمثروذيطوس « 4 » ، ودواء المسك ، والبهمن ، والدرونج « 5 » ، والزرنباد « 6 » ، ويعتنى بتليين طبائعهن لئلا يحتبس فتزاحم الجنين ،
هامش
( 1 ) ط : « أو خوف » . ( 2 ) ط : « وأما فساد حال الجنين » . ( 3 ) ب ، ط : « نقرة رحمها » . ( 4 ) المثروذيطوس : كلمة يونانية معناها ترياق ضد السم . ( 5 ) الدرونج : قطع من أصول خشبية ذات عقد صغيرة يتداوى بها . ( 6 ) الضبط من معجم أسماء النبات 192 وفي نهاية الأرب 12 / 136 قال داود : هو عرق الكافور وأهل مصر تسميه الزرنبة ، وهو عطرى حاد لطيف : ويطول نحو شبرين ، وله أوراق -