شحم الثرب « 1 » ، وإما من القضيب لقصره ، أو فرط سمن الرجل أو المرأة ، فلا يصل منه إلا القليل ، أو فرط طوله فيبرد المنى في طول المسافة الطويلة ، وإما لآفة في المبادئ لضعف الدماغ أو القلب أو الهضم . وإما لخطأ طرأ كاختلاف الإنزالين ، أو حركة عنيفة « 2 » ، أو عارض نفسي كالغم والخوف الطرىء بعد الاشتمال ، وأنت تعرف سدد الرحم بعدم وصول رائحة البخور المبخرة للرحم بقمع ، وعدم الإحساس بطعم الثومة المتحملة « 3 » في الرحم ولا برائحتها ، وتعرف كثرة الأخلاط والرطوبات المزلقة بثقل محسوس ورطوبة الفرج ، ويعرف ميل الرحم بأن لا يكون فمه محاذيا للفرج وبوجع يحصل عند المباضعة ، والانضمام يظهر للحس ، والورم يكون معه ثقل وانتفاخ ، وحمى ، وقشعريرة ، ووجع . وربما شارك المعدة فحدث كرب وغشى وفواق . وفي جهة كان الورم امتنع النوم على خلافها . والعاقر أكثر أمراضا ، وأطول شبابا والولود « 4 » بالعكس .
العلاج :
فقد ذكرنا هيئة الجماع المحبّل ، وينبغي أن يلزم الرجل المرأة بعده ساعة ليستقر المني ، وإذا قام عنها أن تبقى على حالها ضامة فخذيها مدة ، وإن نامت على تلك الحالة فهو أولى . وليكن الجماع عقيب الطهر ، وفي الوقت الذي اخترناه ، فإن كان سبب العقر سوء مزاج عولج بضده .
وأما الحار فالأدهان واللعابات والأضمدة الباردة توضع على الرحم ، أو على القطن والمذاكير من الرجل .
وأما البارد والرطب وهو الأكثريّ فاستفراغ الرطوبة ، واستعمال مثل الترياق ، والمثروديطوس « 5 » ومعجون الفلاسقة ، ودهن البان والبلسان والسوسن .
وأما اليابس فاللعابات الرطبة ، والأدهان المعتدلة في الحرارة والبرودة ، والاستحمام ، وشرب اللبن ، وما كان لكثرة شحم عدل البدن .
هامش
( 1 ) الأصل : « الثرف » . والثرب : شحم رقيق مغشى الكرش والأمعاء « الوسيط » .
( 2 ) الأصل : « عقيبة » .
( 3 ) الأصل : « المحتملة » .
( 4 ) الأصل : « والمولود » . « تحريف » .
( 5 ) المثروذيطوس : كلمة يونانية معناها ترياق ضد السم .