تكون صلبة سوداوية مبتدئة أو انتقالية من الدموية إلى الصلابة ، ويسرع انتقال الدموية إلى الصلابة ، وكيف لا والكلية بيت الحصاة ، وأيضا قد تكون عامة فتعم الكليتين جميعا الآفة والوجع ، وقد تكون في إحداهما ، فإن كان الوجع بقرب الكبد فهو في اليمنى ، وإن كان يسارا أو بقرب المثانة فهو في اليسرى ، ويعسر النوم على جانب الكلية الوارمة ، وإذا نيم ، على الجانب الآخر أحس ثقل معلق إلى الجانب الآخر ، وأيضا قد يكون الوجع في جميع أجزاء « 1 » الكلية وقد يكون في ناحية الظهر ، وقد يكون في ناحية الأمعاء ، فربما بلغ إلى أن يوجب القولنج واحتباس الطبع ، وقد يكون داخلا ، وقد يكون بقرب الغشاء ، والورم الحار تصحبه حمى لازمة « 2 » ذات فترات بلا نظام واقشعرار يخالطه التهاب وقوة وجع ، وربما شاركها الدماغ فاختلط الذهن ، فإذا صار دبيلة عظم الثقل والوجع والحمى ، وإذا انفجرت زالت ، وحصل نافض للذع المادة ، وربما أوجبت حرارة ما لسخونتها ، وإذا كان البول في أول الحمى رقيقا أبيض مع سلامة الدماغ والأحشاء والكبد ، وعدم الإسهال فالكلية وارمة ، فإن دامت الرقة فالورم يجمع أو يصلب .
والورم البلغمي يكون فيه الثقل والتمدد وقصور في أفعالها أكثر ، وعدم التهاب ، وربما عرض ترهل ، والصلب يكون الوجع فيه أقل مع خدر في الحقوين والوركين وضعف في الساقين .
أورام المثانة :
يقل حدوث الورم في المثانة ، وأكثر ما يكون حارا من دم أو صفراء أو من اختلاطهما « 3 » ، وعلامته ثقل في العانة وانتفاخ ، ووخز ، وضربان ، وعطش ، وبرد أطراف ، واحتباس بول وخصوصا مضطجعا ، أو تعسّره ، وأسهله عند القيام ، وقد يعظم حتى يحبس الطبع ، فإن لم ينفجر ولم ينضج قتل في أسبوع . ويعرف النضج بنضج البول لأن الطبيعة تشتغل بالورم فلا تفعل في البول إلا بعض نضج والانفجار ببول القيح .
هامش
( 1 ) الأصل « آخر الكلية » .
( 2 ) الأصل « حمى حادة » .
( 3 ) الأصل : « احتطاطهما » .