الكرفس فعل فعلا عجيبا ، والعصفور المسمى باليونانية أطراغوليديطوس وأظنه المعروف عندنا بأبي « 1 » فصيد على ما وصفوه في الكتب ، ولعلّه هو الذي يعرف بصفراغون بالإفرنجية ، يؤكل نيا ومطبوخا ومملحا فينفع الحصاة جدا ، والخنافس المجففة نافعة ، وحجر اليهود ينفع حصاة الكلى ، وأدوية حصاة المثانة يجب أن تكون أقوى من الكلوية لبعدها وصلابتها ، وهذه الأدوية تستعمل بشراب السكنجبين العنصليّ أو البزوريّ بماء الفجل ، أو بماء الكرفس أو بماء الرازيانج ، وأدوية تركب من هذه على القانون المذكور ، ويجب أن يدام الأبزن والنطول بالمرخيات ليليّن المجرى ويسهل خروجها ، ويسكن الوجع .
قروح الكلى والمثانة :
الفرق بينهما بموضع الوجع والرائحة المنكرة في المثانة مع اشتراكهما في خروج القيح والقشور ، وتكون في الأكثر عن سحج حصاة ، وقد يكون عن خلط لذاع ، أو انفجار ورم .
العلاج :
ينقى البدن بالقىء والاستفراغ وإمالة المادة إلى الأمعاء بتليين الطبع وإصلاح الأغذية ، فلا يقرب الحريف ولا المالح ولا القوى الحموضة ، ولا الشديد الحلاوة ، وكل يستحيل خلطا حادا ، ويلزم التفه « 2 » كالرشتا والملوخية والإسفاناخ والماش بدهن اللوز ، ويقلل اللحم ، فإن لم يكن بد فبشعير مقشر أو حنطة ، وجميع المحركات رديئة وخصوصا الجماع .
ويستعمل بكرة كل يوم ماء شعير مبزرا أو ساذجا بسكر ، وربما احتيج إلى التخدير لقوة الوجع ، وذلك بمثل قرص الكاكنج « 3 » ، أو شراب إجاص ، أو قراسيا بحليب بذر بقلة وخشخاش وقثاء ، ولا يبالغ في المدرات حتى يحصل النقاء .
أورام الكلى :
قد تكون دموية ، وقد تكون صفراوية ، وقد تكون بلغمية ، وقد
هامش
( 1 ) ح : « بأبي فضيل » . وفي المعجم الوسيط ( فصد ) : أبو فصادة : طير من فصيلة الذعريات ورتبة الجواثم المشرومات المناقير .
( 2 ) الأطعمة التفهة : ما ليس له طعم حلاوة أو حموضة ، أو مرارة ، ومنهم من يجعل الخبز واللحم منها « القاموس تفه » .
( 3 ) القاموس المحيط : « الكاكنج : صمغ شجرة منبتها بجبال هراه من ألطف الصموغ ، حلو فيه برودة كافورية ، يلين الطبع وينفع من قروح المثانة ، ومن الأورام الحارة » .