والثؤلولية أقرب إلى السوداء ، والتوتية إلى الدم ، والعنبية بين بين ، ولا بد فيها من انفتاح عروق المقعدة ، وسيلان دم البواسير لا يقطع إلا إذا أحس الضعف وضعفت حركة الرجل فإن في سيلانه أمانا من الآكلة « 1 » والجنون والصرع السوداويّ ومن الجمرة وذات الجنب وذات الرئة والسرسام ، وإذا احتبس المعتاد منه قبل وقته خيف منه شيء من ذلك ، وخيف الاستسقاء والسلّ ، وإذا حدث لصاحب البواسير رعاف أو حيض انتفع به ، وألوان المبسورين « 2 » بين الصفرة والخضرة .
العلاج :
ينقى البدن حتى يفصد الصافن وعرق المأبض ، وحجامة ما بين الوركين واستفراغ السوداء أو بصلح الطحال والكبد ، وتلين الطبيعة .
والأدوية الباسورية « 3 » :
منها مسقطات ، ومنها مفتحات ، ومنها حابسات للدم ، ومنها مدملات ، ومنها مسكنات للوجع ، وهي إما أشربة ، وإما أضمدة ، وإما نطولات وإما بخورات .
أما المسقطات :
فإنما تستعمل عند عدم الصبر على الحديد ، ولا يجوز إسقاط كل البواسير فيحتبس ما كان معتادا من الدم ويورث ما قلنا من الأمراض ، وهي مثل الديك برديك والفلندفيون « 4 » وما أشبههما ، فإذا اسودّت وضع عليها سلاقة الكبريت وسكن الوجع ثم أعيد « 5 » المسقط حتى يسقط ، ونثر الزنجار يسقط التوتية ويجففها ، ثم يجلس في ماء طبخ فيه القوابض كالعدس وقشور الرمان والعفص وزر الورد والجلنار . وربما احتيج إلى تسكين الوجع بمثل طبيخ الخطميّ ، والخبازى ، والبنفسج . وربما استعمل السمن الكثير قبل القوابض ، ثم
هامش
( 1 ) الآكلة : داء في العضو يأتكل منه . ( الإفصاح في فقه اللغة ج 1 / 528 ) .
( 2 ) الأصل : « المبوسرين » .
( 3 ) ط : « الأدوية الموضعية باسورية منها مسقطات » .
( 4 ) الأصل : « والفلندفيون » ، والديك برويك والفلندفيون : نوعان من الأمراض .
( 5 ) الأصل : عود المسقط .